| إضافة اليوم |
|
من مذكرات: عماد الصادق* كثيرة هي الاجتماعات التي ندعى إليها في مؤسساتنا، وكثيراً ما نخرج منها نتمنى لو لم نحضرها، فضلاً عن تذكرنا لما تم فيها من شد وجذب، أو مط وتطويل واستطراد وخروج عن فحوى الاجتماع، وغير ذلك مما يجعل أنفسنا تنقبض من مجرد ذكر كلمة "اجتماع". بالطبع هناك أسباب كثيرة لنجاح أو فشل الاجتماعات لا أود الخوض في تفصيلاتها، لكنني بصدد طرح فكرة مبسطة إذا تم تطبيقها بجدية لا شك سيكون لها أثرها البالغ في نجاح الاجتماعات وفعاليتها، بل سيتعدى هذا النجاح ليشمل جميع مناحي العمل في الشركة أو المؤسسة، بل يمكننا أن نعد هذه الفكرة الوسيلة الخفية للتغيير الإداري داخل بيئاتنا التنظيمية المختلفة. كلنا يعلم أن لكل اجتماع جدولاً وأهدافًا، فلماذا لا نجعل التعلم المستمر، والاطلاع على كل جديدٍ في مجال عملنا هو أحد الأهداف المهمة لكل اجتماع؟! لماذا لا نخصص الدقائق الأولى لما يمكن أن نطلق عليه "إضافة اليوم" أو "إضافة قيمة"؟! فإذا أُحْسِنَ التطبيقُ صارت من أهم الدقائق التي يسعى الجميع من أجلها للتواجد في الوقت المحدد للاجتماع؛ لينهل منها خلاصة مفهوم إداري جديد، أو نصيحة لقيادة فريق العمل بطريقة أفضل، أو توجيهًا لمزيدٍ من التواصل الفعال مع الآخرين. لا زلت أذكر مديري المميز "أحمد حسان" وهو يؤكد على أهمية تلك الدقائق التي كنا نقضيها مع ملخص مقالات إدارية من أحد المواقع الإنجليزية، ولا شك أن تحمس مدير الاجتماع واهتمامه بهذه الإضافة هو العامل الأهم في نجاح تلك الإضافة. ومن خلال هذه الإضافة يستطيع مدير الاجتماع توجيه بعض الموظفين وتحسين مهاراتهم، فمثلا الموظف الخجول الذي يتحاشى مكالمة الناس يوصيه بتحضير إضافة في فن الإلقاء ليعرضها في الاجتماع القادم، والشخص الذي يتسم بأنه كثير المداخلات يمكن تكليفه بتحضير ورقة عن مضيعات الوقت وهكذا... إن الحفاظ على هذه الإضافة سيضمن تراكم كثير من المعلومات الحديثة، والتأكيد على معانٍ إداريةٍ ينبغي أن نتشارك فيها، كما سيلخص كثيرًا من المعارف، فضلاً عن تحفيز صاحب الإضافة للإبداع في كل مرة، والبحث عما يفيد بالإضافة إلى إمتاع أفراد الاجتماع. مواصفات الإضافة ينبغي علينا مراعاة بعض الأمور عند تطبيق هذه الإضافة لاجتماعاتنا؛ حتى لا تتحول إلى محاضرة مملة ولا تصبح لمحة قد لا ينتبه لها بعض الحضور، ويمكن تلخيص بعض تلك المواصفات فيما يلي:
وينصح كذلك أن يكون لكل عضو من أعضاء الاجتماع دفتر مناسب يدون فيه خلاصة هذه الإضافات؛ حتى تتراكم لديه مع مرور الوقت، فتكون بمثابة مرجعية له يحفظ فيها ما استفاده، وكذلك سيسهل عليه إفادة الآخرين ممن يتعامل معهم من الزملاء أو الموظفين. وإليكم هذه الإضافة من قسم نصائح إدارية لتكون من إضافاتكم الأولى: "أينما تذهب فأنت هناك، إذا كنت في اجتماع فلتفكر فيه وتخرج بأفضل ما يمكنك منه وإذا كنت تكتب مذكرة أو تقرأ تقريرًا وإذا كنت تتواصل مع مدير لك أو موظف لديك، كن هناك دائمًا حيث ذهبت". *استشاري إداري PMP, PMOC, RMP ويمكن التواصل معه عبر البريد الإلكتروني imad @ thiqah.com |
مهمة تستغرف دقيقتين إذا طرأت في خاطرك مهمة تستغرق دقيقتين أو أقل، نفذها على الفور وإلا ستظل تشغل حيز من ذاكرتك وأفكارك تنادي نفذني نفذني. من وسائل إنجاز جميع المهام لديفيد آلان. |